العلامة الحلي
11
تحرير الأحكام
والثاني جواز ذلك . ( 1 ) وهو الأقرب عندي قال : وكذا لو استأجرها لخدمته أو خدمة غيره لم يجز ، لاستغراق وقتها في حقوقه من الاستمتاع . ( 2 ) 5286 . الرابع : لو تبرعت الأُمّ بإرضاعه ، لم يجب على الزوج الزيادة في نفقتها ، ولو لم تتبرّع وطلبت الأُجرة ، وجب على الأب دفعها إليها إن لم يكن للولد مال ، ولو تبرّعت أجنبيّةٌ بإرضاعه فرضيت الأُمّ بالتبرّع ، فهي أحقّ به ، وإن لم ترض ، كان للأب تسليمُهُ إلى المتبرّعة ، وكذا لو طلبت الأُمّ أُجرةً وطلبت الأجنبيّةُ أقلّ ، كان للأب تسليمه إلى الأجنبيّة . ولو ادّعى الأبُ وجودَ متبرّعة وأنكرت الأُمّ ، فالقولُ قولُ الأب مع يمينه ، على إشكال . وإذا أخذت الأُمّ الأُجرة كان لها أن ترضع بنفسها وبغيرها . ولا يجب على الأب دفعُ أُجرة ما زاد على الحولين ، وليس للأب تسليمُهُ إلى المتبرّعة مع تبرّع الأُمّ ، ولا إلى المستأجرة بما ترضى به الأُمُّ . 5287 . الخامس : لو سلّمه إلى المتبرّعة ، أو امتنعت الأُمّ من إرضاعه ، فسلّمه إلى المستأجرة ، لم تسقط حضانة الأُمّ ، وتأتي المرضعة فترضعه عندها ، ولو تعذّر حُمِلَ الصبّي إليها وقت الإرضاع ، فإن تعذّر سقطت حضانتها .
--> 1 . النهاية : 503 . 2 . المبسوط : 6 / 37 ، ولاحظ الأقوال حول المسألة في الخلاف : 7 / 304 - 305 .